العلامة الحلي

339

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال عليه السلام : ( من صلّى بالناس فليخفّف فإنّ فيهم السقيم والضعيف ، وإذا صلّى لنفسه فليطل ما شاء ) « 1 » . ولو أحبّ المأمومون خلفه التطويل ، جاز وكان أولى ، لقوله عليه السلام : ( أفضل الصلاة ما طال قنوتها ) « 2 » . مسألة 602 : لا تجب على المأموم القراءة ، سواء كانت الصلاة جهرية أو إخفاتية ، وسواء سمع قراءة الإمام أو لا ، ولا تستحب في الجهرية مع السماع ، عند علمائنا أجمع - وبه قال علي عليه السلام ، وسعيد بن المسيب وعروة وأبو سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن جبير ومحمد بن كعب الزهري والنخعي والثوري وابن عيينة ومالك وابن المبارك وإسحاق وأحمد وأصحاب الرأي ، وكثير من السلف « 3 » - لقوله تعالى وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ « 4 » نزلت في شأن الصلاة « 5 » . قال زيد بن أسلم وأبو العالية : كانوا يقرءون خلف الإمام فنزلت وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ « 6 » . وقال عليه السلام : ( إنّما جعل الإمام ليؤتمّ به ، فإذا كبّر فكبّروا وإذا قرأ

--> ( 1 ) صحيح البخاري 1 : 180 ، سنن أبي داود 1 : 211 - 794 ، سنن النسائي 2 : 94 . ( 2 ) صحيح مسلم 1 : 520 - 756 بتفاوت . ( 3 ) المغني 1 : 636 و 640 - 641 ، الشرح الكبير 2 : 12 و 13 ، المجموع 3 : 365 ، حلية العلماء 2 : 88 . ( 4 ) الأعراف : 204 . ( 5 ) انظر : مجمع البيان 2 : 514 - 515 ، والتبيان 5 : 67 - 68 ، وتفسير أبي السعود 3 : 310 ، وتفسير القرطبي 7 : 354 . ( 6 ) أحكام القرآن للجصاص 3 : 39 ، أسباب النزول - للواحدي - : 131 ، والمغني 1 : 637 .